أَحْلامُ الصِّغارِ على الجِدارِ
42,00 ر.ق
حِكايةً جِدارٍ أَبْيَضَ كان يشكو من الفراغِ والضِّجَرِ. لكنّ الطبيعةَ وكائناتِها حَوْلَتْهُ إلى لوحاتٍ جميلةٍ.
لقد تعاونَ الفجْرُ والعصفورُ والنملةُ والطابةُ اللعوبُ والقلمُ والكتابُ، وشكِّلوا على امتدادٍ سطحِهِ العريضِ، لوحةً زاخرةٌ بالأَشكالِ والأَلوانِ والعباراتِ الجميلةِ.
وبذلك تغيِّرَ وجه الجدارِ مِنَ الكآبَةِ إلى الفرحِ وأَصْبَحَ مُلتقّى لِلأَطفالِ ومكانًا لرسوماتهم البريئةِ.
تنبّة تُجارُ المدينةِ إلى أَهميّةِ الحِدارِ، فاستغلُوهُ وحَوْلوهُ إلى مساحةٍ لإعلاناتهم التجاريةِ. وشيئًا فشيئًا تشوَّة وجهُه الجميلُ وغطَّتْهُ لوحاتٌ إعلانيةٌ قبيحةً.
لم تَسْكتِ الطبيعةُ على هذا التّشويهِ، فجاءَ الشتاءُ بأَمطارِهِ ورياحِهِ فَغَسَلَتْ كُلُّ القبحِ الذي التصقِّ عليهِ وأَعادَتَهُ مفحةً بيضاة….
وعادَ إليهِ الأطفالُ بأقلامهم الملونَةِ، ليعودَ مرةً أخرى جدارًا مِلْوْهُ الحياةُ والفرحُ.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.